حسن ابراهيم حسن
458
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
تقلد قضاء مصر قاض للفصل في الخصومات ، فصارت سلطة الوالي مقصورة على قيادة الجيش وإمامة الصلاة « 1 » . وقد بلغ من اهتمام الخلفاء باختيار الولاة أن كان بعضهم يسند هذا المنصب الكبير إلى أفراد من البيت المالك . ويقول سيد أمير على ( ص 190 ) : إن هناك نقصا تطرق إلى النظام الإدارى في عهد بنى أمية وجر إلى أسوأ العواقب فيما بعد . وذلك أنه كان يفرض على ولاة الأقاليم الإقامة في حواضر ولاياتهم . أما في عهد الأمويين فقد أصبحت ولاية الولايات تسند إلى بعض أفراد البيت المالك وإلى كبار رجال البلاط الذين كانوا يقيمون في دمشق ويعينون من قبلهم رجالا يحكمون الولايات نيابة عنهم . وكانت الولاية عامة للخليفة على جميع بلاد الدولة الإسلامية . ومن ثم كان من حقه تعيين القضاة والولاة ليحكموا هذا البلاد باسمه . وكان الخليفة يستعين في إدارة البلاد بطائفة من كبار الموظفين ، منهم : عامل الخراج أو صاحب بيت المال ، والقاضي ، والقائد ، وصاحب الشرطة ، على حين عين عمر عمالا للصلاة لفلسطين ودمشق وحمص وقنسرين . وقد بلغت الدولة الإسلامية أقصى اتساعها في عهد الأمويين ، وكانت تنقسم إلى خمس ولايات كبرى هي : 1 - الحجاز واليمن وأواسط بلاد العرب . 2 - مصر بقسميها السفلى والعليا . 3 - العراقان : العربي ( بلاد بابل وآشور القديمة ) ، والعجمي ( بلاد الفرس نفسها ) ، وعمان والبحرين وكرمان وسجستان ، وكابل وخراسان ، وبلاد ما وراء النهر والسند ، وبعض أجزاء بلاد البنجاب : وكانت كل هذه الإفطار تكون ولاية كبيرة يتولى أمرها والى العراق وحاضرته الكوفة . وبلى خراسان وبلاد ما وراء النهر عامل من قبل والى العراق ومركزه مدينة مرو عادة . وكانت
--> ( 1 ) راجع كتاب النظم الإسلامية للمؤلف ( الطبعة الثالثة : القاهرة 1962 ) ص 153 - 162 .